بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الرقم البريدى لمنطقة المطرية بالقاهرة
الأحد 10 سبتمبر 2017, 21:13 من طرف اخوكم احمد

» المطريه ليس بها فرع واحد لأى بنك ؟
الأربعاء 30 أغسطس 2017, 15:15 من طرف اخوكم احمد

» من امثال العرب
الإثنين 26 ديسمبر 2016, 00:16 من طرف اخوكم احمد

» سجل هنا اجمل تهنئة وصلتك
السبت 10 سبتمبر 2016, 03:48 من طرف اخوكم احمد

» رسائل العيد (خفيفة الدم)
الجمعة 09 سبتمبر 2016, 13:14 من طرف اخوكم احمد

» متصفح أوبرا الجديد يوفر 90% من فاتورة الإنترنت
الإثنين 15 أغسطس 2016, 00:28 من طرف اخوكم احمد

» السلام عليكم.
السبت 23 أبريل 2016, 21:33 من طرف اخوكم احمد

» لقد تم حل مشكلة التسجيل بالمنتدى
الخميس 21 أبريل 2016, 18:52 من طرف اخوكم احمد

» احكام نقض محمد عبد السلام يوسف
الأربعاء 20 أبريل 2016, 18:11 من طرف اخوكم احمد

» سلام على اهل حمص وحلب وتحية لأيام منتدى ما وراء الاصوات ويلوووو
الإثنين 11 أبريل 2016, 14:20 من طرف اخوكم احمد


حماقة الانعزال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حماقة الانعزال

مُساهمة من طرف اخوكم احمد في الأربعاء 23 نوفمبر 2011, 02:57




. باسم خفاجي
Bassem@khafagy.org
كتبت مقالاً حول "حماقة استعراض القوة"، وكان خطاباً إلى بعض التيارات الإسلامية يحذر – حسب رأي الكاتب - من فخ يكاد لتلك التيارات من خصوم مصر، وهو فخ "تخويف الشعب" من كل ما هو مسلم أو إسلامي. اعترض البعض على وصف "الحماقة" الذي نسبت إليه فكرة "استعراض القوة"، على أساس أنني أتهم قادة تلك الجماعات والتيارات بذلك وهو ما لا يليق ولم أقصد، ولكن الوصف مرتبط بالتصرف، وهو فعلاً لو حدث واستمر سيصبح حماقة تضر بالمجتمع المصري كله، وليس فقط بأي تيار أو جماعة. وقد يكون من المهم في نفس السياق أن يشار إلى "حماقة" أخرى يجري تسويقها من خصوم الإسلام في مصر، وتقع فيها بعض التيارات والجماعات أيضاً، وهي حماقة "الانعزال" عن المجتمع.
هناك تصور ساد في مرحلة ما لدى البعض من التيارات الإسلامية أن الانعزال عن بقية المجتمع هو دلالة صحة الدعوة أو صلاحها. كانت التفسيرات الأمنية لمرحلة ما قبل الثورة تقنع الملتزمين بتلك التيارات والجماعات بأهمية "نقاء الصف" ومن ثم الانعزال عن بقية المجتمع خوفاً من تغلل الأمن في صفوف تلك الجماعات، وكان تخوفاً حقيقياً ومنطقياً ومشروعاً، ولكنه لم يكن أيضاً المبرر الأوحد لهذه الحالة من الانعزال عن المجتمع.
فكرة "التمايز" ساهمت أيضاً في تكوين حالة الانعزال. فلكي تؤكد أن تصوراتك الإسلامية حول النهضة أو الالتزام بالدين أو الدعوة إليه هي التصورات الصحيحة، فلابد من توضيحها بأشكال وأنماط تتجاوز الفكر – هكذا ظن البعض، لتظهر بأشكال أخرى تتعلق بالمظهر والملبس وطريقة الحديث. ولتبرير هذا الانعزال دون أن يتهم أي تيار بأنه غير قادر أو غير راغب في التصدي لتغلغل الأمن، فقد اهتم المنظرون والمفكرون في بعض الجماعات والتيارات الإسلامية ببيان أوجه تميز فكر الجماعة عن بقية التيارات الإسلامية من ناحية، وبقية المجتمع من ناحية أخرى .. تسبب ذلك في تمايز صفوف تلك الجماعات عن بعضها البعض بمصطلحات ومسميات داخلية معروفة لدى الملتزمين بتلك الجماعات لكي تميز أعضائها عن غيرهم، وظهر أيضاً تمايز في الملبس أوالمظهر أوطريقة الخطاب، وكل القريبين من التيارات الإسلامية يعرفون تلك الفوراق ببساطة وعفوية وكأنها أصبحت لازمة لتلك التيارات – إلا ما ندر.
لا أقصد هنا ما كان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم أو ما اتفق جميع العلماء على وجوبه أو أهمية الالتزام به كالحجاب أواللحية .. وإنما في تفاصيل تلك المظاهر. فحتى في تلك الأمور التي اجتمع التيار الإسلامي على أهميتها أو وجوبها، فقد ظهرت علامات لتميز فريقاً عن آخر حتى في تلك المظاهر، وانتقل الأمر إلى المصطلحات التي اختص كل تيار بالبعض منها، وتسبب كل ذلك على المدى الطويل – العقود الأربعة الماضية – في تكوين حالة من الانعزال بين هذه التيارات وبعضها من ناحية .. وحالة أخرى من الانعزال بين تلك التيارات والجماعات وبين بقية المجتمع.
كان من الممكن قبول ذلك في أوقات القهر والدكتاتورية، فلم يكن للشعب رأياً في أي من أمور الوطن، وكان الجميع ينعزل بشكل أو آخر عمن حوله لتوفير قدر من الحماية الذاتية في مواجهة ظلم وقهر ساد المجتمع في ظل قبضة أمنية سعت إلى ترسيخ هذا "الانعزال" ودعمه بكل طريق ممكن على مبدأ "فرق تسد". فكلما ابتعدت الجماعات والتيارات عن بعضها البعض كان ذلك أفضل للدولة القمعية .. وكلما انعزلت تلك التيارات والجماعات عن المجتمع المصري كلما كان ذلك أفضل لخصوم الإسلام في الداخل والخارج. وقبل الشعب المصري بفكرة "انعزال" تلك التيارات عن بقية المجتمع فقد كان مغضوباً عليها، و"البعد عنها غنيمة" .. إلا وقت الانتخابات لإظهار الامتعاض من الحزب "الوطني" الهالك. هكذا كان رأي الكثير من البسطاء المتدينين أن "البعد عن الجماعات مكسب" خوفاً على أنفسهم وأولادهم من قبضة أمنية لا ترحم! وبهذا اتفقت كل الأطراف على أهمية "الانعزال" وضرورته في مصر "ما قبل الثورة"، وتغير الحال في مساء 25 يناير 2011م ووجب إعادة النظر في فكرة الانعزال التي يمكن أن تتحول الأن إلى "حماقة" إن استمر الإصرار عليها أو محاولة الإبقاء عليها في مجتمع "ما بعد الثورة".
لقد شهد ميدان التحرير في لحظات الثورة المباركة بشكل تلقائي وفوري تحطم الكثير من حوائط ذلك "الانعزال" بين مختلف مكونات المجتمع المصري من تيارات وأفكار وجماعات .. ووقف التبليغي مع غير المسلم مع السلفي مع الليبرالي مع الإخواني مع عموم أبناء مصر .. وقفوا جميعاً يتلقون ضربات الآلة الأمنية الفرعونية بثبات .. نادى الجميع معاً بمطلب الحرية لمصر .. جلس الجميع لأول مرة ليتعرفوا على بعضهم البعض .. ليتحدثوا دون تكلف ودون خوف .. ليكتشفوا أن ما بينهم من قواسم مشتركة في حب الدين والغيرة على الوطن أكثر بكثير مما يفرقهم .. اقتنع الجميع أن هناك فوارق .. ولكن هناك أيضاً قواسم مشتركة كثيرة ومتعددة وهناك هدف مشترك يجب أن يعمل الكل من أجل تحقيقه .. وهو نهضة مصر .. وتنحى المخلوع .. وبدأ مشوار النهضة، ولكن أنصار الإنعزال فوجئوا بما حدث وليس من السهل عليهم قبول سقوط تلك الحوائط التي بنيت طوال عقود وعقود .. وظهر مشروع "الحماقة" التي أحذر منها في هذا المقال.
كانت أحداث التحرير في الفترة من 25 يناير وحتى نهاية فبراير 2011م صادمة إلى أبعد حد لكل من خصوم الإسلام داخلياً وخارجياً من ناحية .. فقد وجدوا أن جهود "فرق تسد" التي استمرت طوال عقود طويلة توشك أن تنهار بشكل تام، ويتلاحم المجتمع المصري نحو أهداف النهضة .. معاً! ويالها من كارثة لهؤلاء .. تقضي على كل فرصة لهم في احتواء مصر ونهبها.
كذلك – ومن ناحية أخرى - فوجيء بعض قادة التيارات العلمانية والليبرالية من جانب وبعض قادة الجماعات الإسلامية من ناحية أخرى بما حدث .. فقد انفتحت التيارات على بعضها البعض دون إذن من أحد .. دون رقيب من قادة التيارات! .. انفتح الجميع على المجتمع كذلك .. تحدث الجميع واكتشفوا دون إملاء أو توجيه من قياداتهم .. كم هو جميل أن تكون الأحلام مشتركة .. أو بعضها .. أن تكون الآمال واحدة .. في معظهما .. اكتشف الجميع أن الصورة النمطية في أذهانهم خطأ .. خطأ .. اكتشفوا أن مصر ليست مجموعة من الإرهابيين – كما صور لهم الإعلام والأمن .. في مواجهة مجموعة من المنحلين – كما صور لهم ايضاً الإعلام والأمن وأذنابهم.
تسببت حالة الانفتاح هذه في فزع قيادي عند كثير من الجماعات والتيارات .. فما تعودت تلك القيادات على حالة الانفتاح هذه، وبالشكل المفاجيء هذا، وبالكم الواسع الذي حدث فجأة في كل أنحاء مصر .. ففي كل هذا تهديد حقيقي لنمط العمل الذي استقر في أذهان هؤلاء القادة طوال عقود مضت، والقوة الاستراتيجية النسبية التي يحظون بها في مواجهة خصومهم (!). وكان رد الفعل التلقائي هو الرغبة في العودة إلى حالة "الانعزال" المألوفة والنقية في ظنهم كذلك. وبدأ سباق محموم بين القادة من طرف .. لاستعادة السيطرة والتحكم في الأفراد .. وبين فلول النظام السابق وأنصار النظام الهالك، ودعاة الثورة المضادة لدعم نفس الفكرة بكل قوة ممكنة .. فكرة عودة "الانعزال" .. حتى يمكن السيطرة على المجتمع مرة أخرى .. فما أخطر أن يتوحد المصريون في مواجهة حكامهم .. وما أخطر أن تتحرك الجموع دون قيادات يمكن التحكم بها ترهيباً أو ترغيباً كما كان يحدث من قبل طوال عقود مضت.
لا يوجد أي شبهة تواطؤ أو اتهام بالتخوين من طرف قادة تيارات المجتمع المصري .. بل أن العداء بين قادة التيارات الدينية .. وبين فلول النظام السابق مستحكم .. ولكنهم معاً يتسابقون الآن .. للأسف .. نحو نفس الهدف، وهو في ظن كاتب المقال "حماقة" كبرى إن استسلم لها المخلصون .. حماقة أن تنعزل تيارات مصر عن بعضها البعض، أو أن تنعزل عن المجتمع الذي لولاه لما وجدت تلك التيارات، فهي في النهاية منه وتستمد عنصر وجودها الأول .. بعد الله تعالى .. من هذا المجتمع، وهذا العنصر هو البشر! هذا السباق المحموم حول العودة إلى "الإنعزال" عن المجتمع والانعزال عن بعضنا البعض "حماقة" كبرى، ولا أملك إلا أن أسميها "حماقة" وذلك لأسباب ظاهرة قدمت لها، ولأسباب أخرى أوجزها هنا.
إن نهضة مصر لن تقوم بالانعزال عن الشعب المصري وإنما بالمخالطة والعمل ضمن المجتمع والصبر على الأذى الي ينتج من تلك المخالطة مع من نتفق معهم ومن لا نتفق معهم. خصوم مصر في الداخل والخارج يريدون تفتيت التركيبة الفكرية والاجتماعية للشعب المصري لإمكانية التحكم فيه. وليس من المقبول ولا المعقول أن تساهم أي تيارات وطنية إسلامية أو غير إسلامية في فكرة تفتيت الوطن. مسؤولية التيارات الإسلامية هنا أن تدرك أن الشارع المصري يستجيب للدين ومحب له، وبهذه المشاعر يجب السعي نحو الاتفاق وليس التنافر .. التكاتف وليس التباغض. التيارات الإسلامية بمسؤوليتها القيادية لا يجب أن تتصرف كغيرها من التيارات بل بروح الأخ الأكبر القادر على امتصاص وتحمل إساءات أخوانه في الوطن.
الأمر الآخر أن "الانعزال" يؤدي إلى رغبة جامحة في أجواء الحرية لتكوين "مجتمع مواز" .. أي مجتمع للأطهار .. للأنقياء .. لأصحاب الفكرة الصائبة .. بعيداً عن باقي المجتمع الذي يمكن أن يوصف بالتساهل أو بالتفلت .. وأحياناً في بعض الحالات القليلة .. أن يوصف بالانحلال أو الكفر .. ونحمد الله تعالى أن معظم التيارات الإسلامية في مصر لا ترى أبداً "كفر" المجتمع، ولكن وجود بيئة الحرية النسبية للعمل مع ترسخ فكرة الإنعزال لدى البعض أوجد في السابق، ويمكن أن يفرز في المستقبل نفس تلك الأفكار المغالية والبعيدة عن روح الدين. "الإنعزال" .. وتكوين "مجتمع مواز" يمكن أن يظهر في المرحلة القادمة بصور متعددة ولعل من يتابع الإعلام في المرحلة الأخيرة يرى ظواهر هذه الحالة متسارعة في النمو والظهور، ويدعم ظهورها بقوة أنصار الثورة المضادة في مصر.
الحل في نظري يكمن في عدة نقاط أساسية ومحورية، ومنها: 1) أن ترفض التيارات الإسلامية في مصر أي محاولة لعزلها عن المجتمع المصري أو انفصالها عن أبناء ثورة مصر – مع الإقرار والتسليم بوجود خلافات جوهرية مع البعض. 2) أن تراجع قيادات تلك التيارات والجماعات فكرة "الانعزال" عن بعضها البعض .. أو عن المجتمع .. وأن ترسخ بين أفراد تلك التيارات والجماعات روح المشاركة والتواصل مع المجتمع وليس الانعزال أو "التمايز" عنه مهما كان في ذلك من مزايا تبدو مقنعة أو مريحة. 3) أن يحذر قادة الجماعات والتيارات من أفكار "المجتمع المواز" التي قد يدعو لها البعض، وتبدو ظاهرياً مقبولة في مواجهة تجاوزات أطراف أخرى من المجتمع المصري. 4) قد يحتاج بعض قادة الجماعات والتيارات إلى وقفة مع النفس يتم فيها التأكيد على أن الجماعات "وسائل وليست غايات"، وأن التمحور حول جماعة بعينها .. قد يحرم المجتمع المصري من عناصر قوته ويحولها إلى عناصر فرقة بدلاً من عناصر ائتلاف، وأن حظوظ النفوس قد تصبح مدخلاً للشيطان لتفريق المجتمع وانعزال أفضل عناصره عن الناس بدعوى أن العمل مع "الجماعة" خير من العمل مع عموم الناس. 5) أن نراعي جميعاً ان "التعجل" في الحصول على المكاسب قد يكون من العجلة التي يدفعنا إليها الشيطان ليحرم مصر من خيرات كثيرة تتأتي عندما نتمهل ونقيم بناء للنهضة على أركان راسخة من احترام الدين والالتزام به، والحرص على نفع كل المصريين ونهضة بلادنا، وليس فقط انتصار مجموعة على حساب أخرى أو تيار على تيار آخر. وقد قيل "من تعجل الشيء قبل أوانه .. عوقب بحرمانه".
لن يكون الاعتزال عن جموع شعب مصر طريقاً لنهضة مصر أبداً. ولن تنهض مصر بعيدا عن دينها .. بل به تنهض، ولن تصبح مصر دولة قوية إلا بنهضة التيار العام لها، وليس بقوة أي تيار على طرف من أطراف التيار العام أو الأغلبية التي كانت تسمى بالصامتة والتي نشير لها بـ "وسط مصر". النقاء الصافي في عالم اليوم وهم وحيلة للشيطان لتفريق البشر، فلنحذر من "حماقة" الانعزال.

avatar
اخوكم احمد
Admin

عدد المساهمات : 2418
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 03/05/2009
العمر : 54

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://matarya.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى