بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» من امثال العرب
الإثنين 26 ديسمبر 2016, 00:16 من طرف اخوكم احمد

» سجل هنا اجمل تهنئة وصلتك
السبت 10 سبتمبر 2016, 03:48 من طرف اخوكم احمد

» رسائل العيد (خفيفة الدم)
الجمعة 09 سبتمبر 2016, 13:14 من طرف اخوكم احمد

» متصفح أوبرا الجديد يوفر 90% من فاتورة الإنترنت
الإثنين 15 أغسطس 2016, 00:28 من طرف اخوكم احمد

» السلام عليكم.
السبت 23 أبريل 2016, 21:33 من طرف اخوكم احمد

» لقد تم حل مشكلة التسجيل بالمنتدى
الخميس 21 أبريل 2016, 18:52 من طرف اخوكم احمد

» احكام نقض محمد عبد السلام يوسف
الأربعاء 20 أبريل 2016, 18:11 من طرف اخوكم احمد

» سلام على اهل حمص وحلب وتحية لأيام منتدى ما وراء الاصوات ويلوووو
الإثنين 11 أبريل 2016, 14:20 من طرف اخوكم احمد

» مباشر بعد قلبل المغرب والرأس الاخضر
السبت 26 مارس 2016, 17:43 من طرف اخوكم احمد

» تونس تحاول إنقاذ اقتصادها بشروط الدائنين
السبت 26 مارس 2016, 00:51 من طرف اخوكم احمد


فازوا وخسر الوطن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فازوا وخسر الوطن

مُساهمة من طرف اخوكم احمد في الأحد 31 يوليو 2011, 02:28


فهمي هويدي

لم يحدث الأسوأ في ميدان التحرير يوم الجمعة الماضي 29/7. وذلك خبر سار لا ريب. إذ فشل الرهان على تحول الميدان إلى ساحة حرب بين الإسلاميين والعلمانيين، ولم يقع "التطهير" أو "كمين الدم" الذي تحدث به البعض، وتمناه آخرون. مع ذلك، فإنني لست سعيدا بأداء الجماهير السلفية، وإن كنت أفهمه، وأرجو ألا يبالغ الآخرون في التعبير عن الاستياء منه.
عندي في فهم موقفهم أربعة أسباب، هي:
أنهم بعد عقود من التغييب والتعذيب والازدراء، إذا أرادوا أن يطلقوا صيحة عالية في الميادين العامة بالقاهرة والإسكندرية وغيرها من المدن. فقد يعذرون في ذلك. أعني أن المبالغة في إثبات الحضور يمكن أن تفهم بحسبانها رد فعل على المبالغة في التغييب والإقصاء.
السبب الثاني أنهم قوم حديثو عهد بالممارسة السياسية، ذلك أن الفكر السلفي في أصله معني بتصحيح العقائد ومحاربة البدع. والحركة السلفية بمفهومها المعاصر إنما نشأت في الجزيرة العربية في القرن الثامن عشر ردا على انتشار البدع آنذاك، ودعوة إلى تقويم ما اعوجَّ في معتقدات وتقاليد مجتمع المسلمين آنذاك.
ولم نعرف لجماعتهم اشتغالا بالعمل السياسي إلا في العقد الأخير على الأرجح، وتجلى ذلك في ممارسات بعضهم في الكويت والمغرب في حدود ما أعلم. وكان ذلك من تداعيات تطور التجربة الديمقراطية في البلدين. وإذا صح ذلك فهو يعني أن الجماعات السلفية في مصر التي كان لها موقفها السلبي من العمل السياسي طوال السنوات التي خلت، تحتاج إلى بعض الوقت لإنضاج موقفها وتطوير خطابها، بما يساعدها على الخروج من ضيق مشروع الجماعة إلى سعة مشروع الوطن، ومن الانكفاء على الذات إلى التفاعل مع الآخر.
السبب الثالث الذي يدعوني لإعذار الجماعات السلفية هو أننا إذا كنا قد احتملنا طوال الوقت أصوات المثقفين الذين تصدروا المنابر والإعلامية وهم يرددون بصوت عالٍ "علمانية علمانية"، فيتعين علينا أن نحتمل أصوات آخرين رفعوا في المقابل شعارات تنادي «إسلامية إسلامية».
السبب الرابع أنه إذا جاز للبعض في الوقت الراهن أن يحاولوا احتكار صدارة المشهد في مصر، ويقدموا أنفسهم بحسبانهم ممثلين للوطن والثورة، ويحاولوا بهذه الصفة أن يرسموا خريطة المستقبل، فينبغي ألا نستغرب من غيرهم أن يسعوا إلى تصويب تلك الصورة لإقناعهم وإقناع غيرهم أن هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم، وأنهم إذا كانوا قد احتكروا الفضاء الإعلامي، فإن للشارع صوتا آخر جديرا بالاعتبار.
ذلك كله أفهمه، لكنني ما زلت عند رأيي في أنني غير سعيد به، ذلك أن المشهد في ميدان التحرير كان يمكن أن يكون أفضل كثيرا لو أن السلفيين تصرفوا على نحو آخر، فالتزموا بشعار اجتماع الإرادة الشعبية ووحدة الصف الوطني، وتجنبوا رفع الشعارات وترديد الهتافات التي عبرت عن هويتهم، ونقلت إلى الملأ مطالبهم. وإذا استخدمنا المصطلح الذي شاع مؤخرا، فإنني تمنيت أن يكونوا مع غيرهم يدا واحدة، وليس يدا أخرى موازية.
تصوروا مثلا لو أن السلفيين ذهبوا إلى الميدان مكتفين بهيئتهم التي تعبر عن هويتهم، والتزموا في لافتاتهم وهتافاتهم وكلمات ممثليهم بمطالب التوافق الذي تم مع الجماعات الأخرى، وانطلقت من فكرة لم الشمل. ومر اليوم والجميع يلتفون حول ذلك الموقف. ماذا كان يمكن أن يحدث؟
لست أشك في أن الصورة كانت ستصبح أكثر إبهارا، من حيث إنها تضيف صفحة جديدة إلى سجل التلاحم النبيل الذي عرفه الميدان منذ 25 يناير وحتى 11 فبراير، كما أن السلفيين وغيرهم سيكونون أكثر تفاعلا وتفهما واقترابا، كما أنهم سيبددون قلق الخائفين والمتوجسين. ناهيك عن أن المشهد لن يجدد الثقة في الجميع فحسب، ولكنه أيضا سيحبط آمال المتربصين والساعين إلى إجهاض الثورة وإفشالها. الأهم من ذلك أن من شأنه إشاعة جو من التفاؤل باستقرار الأوضاع، الذي لا بد أن يكون له صداه على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
الشاهد أن السلفيين لو كانوا قد انخرطوا مع غيرهم والتزموا بعناوين لم الشمل، لكانوا قد كسبوا نقطة لصالحهم تعزز الثقة فيهم والاطمئنان إليهم، ولحققت الثورة والجماعة الوطنية والوطن ذاته مكاسب أخرى، لكنهم للأسف لم يروا كل ذلك، وشغلوا فقط بإثبات الحضور، فحققوا مرادهم، لكنهم زادوا من مخاوف الخائفين، ولم يبالوا بالثورة، أو الجماعة الوطنية، أو الوطن ذاته.
واأسفاه!
avatar
اخوكم احمد
Admin

عدد المساهمات : 2416
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 03/05/2009
العمر : 54

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://matarya.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى