بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» من امثال العرب
الإثنين 26 ديسمبر 2016, 00:16 من طرف اخوكم احمد

» سجل هنا اجمل تهنئة وصلتك
السبت 10 سبتمبر 2016, 03:48 من طرف اخوكم احمد

» رسائل العيد (خفيفة الدم)
الجمعة 09 سبتمبر 2016, 13:14 من طرف اخوكم احمد

» متصفح أوبرا الجديد يوفر 90% من فاتورة الإنترنت
الإثنين 15 أغسطس 2016, 00:28 من طرف اخوكم احمد

» السلام عليكم.
السبت 23 أبريل 2016, 21:33 من طرف اخوكم احمد

» لقد تم حل مشكلة التسجيل بالمنتدى
الخميس 21 أبريل 2016, 18:52 من طرف اخوكم احمد

» احكام نقض محمد عبد السلام يوسف
الأربعاء 20 أبريل 2016, 18:11 من طرف اخوكم احمد

» سلام على اهل حمص وحلب وتحية لأيام منتدى ما وراء الاصوات ويلوووو
الإثنين 11 أبريل 2016, 14:20 من طرف اخوكم احمد

» مباشر بعد قلبل المغرب والرأس الاخضر
السبت 26 مارس 2016, 17:43 من طرف اخوكم احمد

» تونس تحاول إنقاذ اقتصادها بشروط الدائنين
السبت 26 مارس 2016, 00:51 من طرف اخوكم احمد


امريكا في ليبيا... موطئ قدم جديد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

امريكا في ليبيا... موطئ قدم جديد

مُساهمة من طرف احمد عامر محام في الثلاثاء 05 أبريل 2011, 05:31

بعد تجربتين مريرتين في افغانستان والعراق، تسعى الولايات المتحدة الى مسك العصى من المنتصف في عملياتها العسكرية ضد نظام القذافي في ليبيا، في محاولة الى رمي الكرة في ملعب حلفائها بحلف النيتو والدول المشاركة في هجمات فجر اوديسا هناك.

وتهدف امريكا بحسب المتابعين الى عدم تفويت الفرصة في ايجاد موطئ قدم لها في تلك الدولة الغنية بالنفط، بعد الاطاحة بنظام القذافي الذي بات وشيكا.

ففي الوقت الذي واجه الرئيس الامريكي باراك اوباما معارضة شديدة من بعض اقطاب الكونغرس لعدم اشراكهم في قرار الحرب، الا ان جهات امريكية اخرى تحض الرئيس على الاستمرار في نهجه وترسيخ التأثير الامريكي على تلك الدولة بشكل طويل الامد.

منع وقوع مجزرة

فقد برر اوباما في كلمة متلفزة قراره التدخل عسكريا في ليبيا مؤكدا انه "منع وقوع مجزرة"، وحذر من ان محاولة اطاحة معمر القذافي بالقوة قد تؤدي الى تكرار "اخطاء" العراق. واقر اوباما بان عملية الانتقال الديموقراطي في ليبيا ستكون "مهمة صعبة" معتبرا رغم ذلك ان على الولايات المتحدة ان تتحرك حين تكون مصالحها وقيمها مهددة.

وبعد اكثر من شهر على انطلاق الانتفاضة الليبية وفي اليوم العاشر من العملية العسكرية التي تنفذها قوات الائتلاف الدولي ومن ضمنها الولايات المتحدة، سعى الرئيس للدفاع عن هذا التدخل الجديد في الشرق الاوسط.

وقال اوباما في الكلمة التي القاها من جامعة الدفاع الوطني في واشنطن ونقلها التلفزيون في بث مباشر "رفضت كرئيس ان انتظر حتى ارى مشاهد لمجازر ومقابر جماعية للتحرك"، مدافعا بشدة عن قراره شن ضربات على القوات التابعة للزعيم الليبي بناء على تفويض من الامم المتحدة لحماية المدنيين في هذا البلد. بحسب فرانس برس.

وقال "اننا نتحفظ بشكل طبيعي عن استخدام القوة لتسوية المشكلات العالمية، ادراكا منا لمخاطر تحرك عسكري وكلفته. لكن حين تكون مصالحنا وقيمنا مهددة، يكون من مسؤوليتنا ان نتحرك".

واضاف "هذا ما حصل في ليبيا" مشيرا الى ان "الولايات المتحدة تلعب منذ اجيال دورا فريدا كنقطة ارتكاز الامن العالمي والمدافعين عن الحرية".

وتابع "عملت الولايات المتحدة في غضون شهر فقط مع شركائنا الدوليين على تعبئة ائتلاف واسع والحصول على تفويض دولي لحماية المدنيين ووقف تقدم جيش ومنع وقوع مجزرة واقامة منطقة حظر جوي مع حلفائنا وشركائنا".

وقال "ان بعض الدول يمكنها ان تتغاضى عن الفظاعات التي تقع في دول اخرى. لكن الولايات المتحدة مختلفة". ولفت الى ان الاسرة الدولية لم تتخذ قرارا بالتدخل الا بعدما توعد القذافي بانه "لن يرحم شعبه"، مذكرا بانه وصفهم ب"الجرذان وهدد بمطاردتهم بيتا بيتا" مضيفا "رفضت ان يحصل ذلك".

وقال اوباما الذي وصل الى السلطة بعدما تعهد بسحب القوات الاميركية من العراق ومن افغانستان انه لم يكن امامه اي خيار سوى ان يتحرك ضد قوات القذافي بعدما وصلت الى ابواب مدينة بنغازي معقل الثوار.

وقال ان المدينة كانت ستشهد "مجزرة لكانت انعكست على المنطقة برمتها وبقيت وصمة على ضمير العالم". واكد ان للولايات المتحدة "مصالح وقيما" على المحك في الازمة الليبية، ردا على ما يبدو على الذين يتساءلون ان كانت ليبيا تمثل تهديدا حيويا للولايات المتحدة.

غير ان اوباما لم يعرض تصورا لنهاية النزاع، في وقت حذر بعض منتقديه من انه قد يكون تورط بالوقوف الى جانب احد الطرفين في حرب اهلية جديدة يشهدها الشرق الاوسط، وابدوا مخاوف من تراجع المصداقية الاميركية في حال لم يسقط نظام القذافي.

واكد اوباما بشكل واضح انه يود رحيل القذافي، محذرا في الوقت نفسه من ان السعي لاسقاط النظام بالقوة العسكرية قد يؤدي الى عواقب وخيمة ويكون ثمنه باهظا.

واكد التزاما منه بالخط الذي حدده منذ اندلاع النزاع، انه من غير الوارد تخطي تفويض الامم المتحدة والسعي لاطاحة نظام القذافي بالقوة. وقال "بالطبع، لا شك بان ليبيا والعالم سيكونان افضل حالا ان لم يعد القذافي في السلطة .. لكن توسيع مهمتنا لتشمل تغييرا للنظام سيكون خطا" مستشهدا بما حصل في العراق بعدما اجتاحته القوات الاميركية والبريطانية.

وقال "ان تغيير النظام هناك استغرق ثماني سنوات وكلف الاف القتلى من الاميركيين والعراقيين وحوالى الف مليار دولار. لا يمكن ان نسمح لانفسنا بتكرار ذلك في ليبيا".

ولفت اوباما عشية اجتماع ل"مجموعة الاتصال" حول ليبيا في لندن لدرس مرحلة "ما بعد القذافي"، الى ان الانتقال الديموقراطي في ليبيا سيكون "مهمة صعبة".

وقال بعدما اجرى مؤتمرا عبر دائرة الفيديو مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ان "الانتقال الى حكومة تستجيب للشعب الليبي سيكون مهمة صعبة".

وسعى اوباما لتوضيح معاييره لارسال قوات عسكرية الى الخارج، فيما يطالبه بعض المحللين بوضع "عقيدة" بهذا الصدد في وقت تجتاح الثورات والتحركات الشعبية الشرق الاوسط.

وقال الرئيس بهذا الصدد انه لن يتراجع عن استخدام القوة بشكل حاسم واحادي في حال كانت الولايات المتحدة تواجه تهديدا، لكنه اضاف ان بوسع بلاده ايضا نشر قوات في حالات حيث لا تكون في خطر، ومنها لمنع وقوع مجزرة.

لكنه اكد انه سيسعى في مثل هذه الاوضاع للحصول على دعم حلفاء، مؤكدا للاميركيين ان "اميركا يجب الا تتحمل وحدها عبء التحرك".

وجاء خطاب اوباما في وقت يشكك الاميركيون في جدوى الضربات العسكرية في ليبيا، حيث اظهر استطلاع اجراه معهد غالوب ونشرت نتائجه في 22 اذار/مارس ان 47% منهم فقط يؤيدون التدخل في هذا البلد، وقد اشار المعهد الى انها ادنى نسبة تاييد لتخدل اميركي في الخارج منذ 40 عاما.

تقلص دورها

في سياق متصل قال مسؤولون أمريكيون كبار ان الولايات المتحدة ستقلص دورها العسكري في ليبيا خلال أسبوع أو نحو ذلك وستركز مع الدول الاخرى على طريقة لخروج الزعيم الليبي معمر القذافي من السلطة. وطرح وزيرا الخارجية والدفاع في مقابلات تلفزيونية امكانية حدوث انشقاق في حكومة القذافي وقالا ان مؤتمرا سيعقد في لندن سيناقش استراتيجيات سياسية لوضع نهاية لحكمه المستمر منذ 41 عاما.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في حديث لمحطة (ان. بي.سي) ان الامم المتحدة سترسل مبعوثا خاصا الى طرابلس في الايام القليلة القادمة "برسالة واضحة جدا" للقذافي.

وبدأت الولايات المتحدة ودول اخرى قصف ليبيا في 19 مارس اذار لفرض منطقة حظر طيران ولمنع قوات القذافي من مهاجمة المعارضين والمدنيين في شرق البلاد.

وصرح وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس بأن ليبيا لا تمثل اهمية حيوية للمصالح الامريكية لكن الشرق الاوسط الاوسع مهم لتلك المصالح. وقال ان عدم الاستقرار في ليبيا قد يقوض التحول الديمقراطي الجاري حاليا في مصر وتونس المجاورتين.

واضاف لمحطة (ان.بي.سي) "لا أعتقد انها تمثل اهمية حيوية للولايات المتحدة. ولكن لدينا بالتأكيد مصالح هنا..انها جزء من المنطقة التي تمثل اهمية حيوية للولايات المتحدة."

وتقدم مقاتلو المعارضة الليبية المسلحة غربا للسيطرة على مزيد من الاراضي التي انسحبت منها قوات القذافي المتقهقرة بعد ان أضعفتها الغارات الجوية الغربية. وقال جيتس ان قوات القذافي لم تعد قادرة على تحريك اي مدرعات.

وقال جيتس في مقابلة مع شبكة (ايه بي سي) وهي واحد من ثلاث مقابلات مشتركة مع وزيرة كلينتون سجلت يوم السبت "تم الى حد بعيد القضاء على قدرته (القذافي) على تحريك المدرعات.. أو التحرك نحو بنغازي أو مكان مثلها."

وقال جيتس ان الولايات المتحدة ستنتقل الى دور داعم يشمل المخابرات والمراقبة والاستطلاع وربما بعض مهام اعادة التزود بالوقود في الجو بمجرد تولي حلف شمال الاطلسي المسؤولية عن عملية ليبيا كلها. وأكد ان الرئيس باراك اوباما استبعد دخول قوات برية أمريكية الاراضي الليبية.

وتحدث جيتس وكلينتون عن مساع سياسية لايجاد سبيل لخروج القذافي من السلطة وقالا ان هذه المساعي تكتسب قوة دافعة وان من المحتمل ان ينقلب المزيد من مساعدي القذافي - بما في ذلك بين العسكريين- عليه.

وقالت كلينتون لمحطة (ان.بي.سي) "لدينا الكثير من الادلة على ان اشخاصا حوله يتواصلون" مع المجتمع الدولي. وأضافت ان الرسالة الامريكية للمحيطين بالقذافي هي "حان دوركم الان للخروج من هذا والمساعدة في تغيير الاتجاه" والا أصبحوا منبوذين وربما واجهوا المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وقال جيتس "في جعبتنا أشياء أخرى غير استخدام القوة ويجب الا يهون المرء من شأن امكانية ان يتصدع النظام نفسه." وأضاف "هذا أمر سيسويه في نهاية الامر الليبيون انفسهم - قد يمكن للامم المتحدة الوساطة او ايا كان ما ستتمكن من القيام به - لكن فيما يتعلق بالالتزام العسكري وضع الرئيس حدودا واضحة للغاية."

وقالت كلينتون في المقابلة مع (ان.بي.سي) ان مؤتمر لندن الذي ستحضره "سيبدأ التركيز على الطريقة التي سنساعد بها في تسهيل مثل هذا الانتقال بتركه السلطة."

ومن المحتمل ان يسافر عبد الاله الخطيب مبعوث الامم المتحدة ووزير خارجية الاردن السابق الى ليبيا بعد حضوره مؤتمر لندن الذي تقول وزارة الخارجية البريطانية انه سيهدف الى "بدء دعم مستقبل سياسي جديد لليبيا."

تأمين الحرية

من جهته قال النائب الأمريكي، كارل ليفن، رئيس لجنة القوات المسلحة النيابية، إن الهدف الأساسي لحملة الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها في ليبيا لفرض حظر جوي وتوجيه ضربات ضد قوات الزعيم معمر القذافي هو "تأمين الحرية السياسية الكاملة للشعب الليبية للإطاحة بالقذافي."

وقال ليفي، "نحن جزء من حملة دولية مدعومة بقرار من مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية بهدف وقف ذبح المدنيين في ليبيا، وهذا سيساعد على الإطاحة بالقذافي، خاصة مع العقوبات الاقتصادية التي وضعها العالم موضع التنفيذ."

وأكد ليفن أن التحالف الدولي إطار ضروري لعمل الولايات المتحدة العسكري، كي لا تتهم بتنفيذ عمل عسكري ضد بلد مسلم ثالث بقرار منفرد وأضاف: "سر النجاح هو العمل ضمن التحالف.. القرارات المنفردة قد يكون لها تداعيات سلبية كبيرة."

وكانت مواقف الولايات المتحدة حيال نظام القذافي قد تعددت وتنوعت خلال الأسابيع الماضية، وتراوحت ما بين إعلان فقدان القذافي لشرعيته كحاكم، وصولاً إلى القول بأن العملية العسكرية لا تهدف إلى الإطاحة به. بحسب السي ان ان.

وسبق لرئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الأميرال مايكل مولن، أن قال إن التدخل العسكري ضد نظام القذافي "قد يفضي إلى حالة جمود،" وأضاف أن العمليات العسكرية لا تستهدف حتى الآن الإطاحة برأس النظام.

وكان قائد قوات التحالف في ليبيا، الجنرال كارتر هام، قد لفت إلى تحقيق الحملة العسكرية لجانب كبير من أهدافها المتمثلة في فرض حظر أسلحة على القذافي، وخلق منطقة حظر طيران فوق ليبيا ووقف زحف الكتائب الموالية لنظام ليبيا من التقدم نحو معقل "بنغازي"، معقل الثوار.

غير أن هام أشار إلى تحديات لا تزال ماثلة، وقال قائد قيادة أفريقيا التابعة للجيش الأمريكي الذي يتولى قيادة التحالف الدولي في مقابلة مع برنامج "ستويشن روم" إن أبرز التحديات هي تمترس كتائب القذافي في المناطق السكنية "نظراً لإدراكه خشيتنا إيقاع مدنيين ضحايا ما يجبرنا على تفادي توجيه ضربات."

وأشار إلى إن "القناصة والوحدات المدرعة لا يزالا يشكلان تهديداً لتحقيق أهداف الحملة التي دشنت بقرار مجلس الأمن الدولي 1973 لحماية المدنيين من كتائب القذافي التي أطلقها لاجتثاث ثورة تطالب برحيله بعد 42 عاماً من الحكم. وجدد هام في حديثه التأكيد بأن هدف الحملة ليس الإطاحة بالقذافي أو تزويد "الثوار" بالأسلحة.

تكلفة الحملة العسكرية

من جهة اخرى تشير تقديرات أولية إلى أن تكلفة الحملة العسكرية للتحالف ضد ليبيا قد تصل إلى مليار دولار في الوقت الذي انتقد فيه مشرعون أمريكيون تفادي الرئيس، باراك أوباما، الإشارة في خطابه، إلى تقدير كلفة المهمة العسكرية على دافع الضرائب الأمريكي.

وقال النائب، بروس برالي، إن أوباما لم يتعرض في كلمته للتكلفة العملية التي أطقها التحالف في قبيل قرابة أسبوعين تنفيذا لقرار مجلس الأمن الدولي بفرض منطقة حظر طيران وحماية المدنيين في ليبيا.

وقال برالي في بيان أصدره مباشرة عقب خطاب أوباما: أنا قلق وكذلك الشعب الأمريكي، الليلة لم نتلق توضيحاً دقيقاً من الرئيس بشأن كم سيكلف نزاع ليبيا دافع الضرائب الأمريكي." وتابع: "نخوض حربي في العراق وأفغانستان، والأمريكيون جديرون بأن يعلموا كم سيكلفهم نزاعاً ثالثاً." ومنذ بدء عملية "فجر أوديسا" أطلقت الولايات المتحدة نحو مائتي صاروخ من طراز "توماهوك" وتصل تكلفة ذلك دون سواها ما بين 250 مليون إلى 300 مليون دولار.

ويقدر مختصون أن كلفة تحليق طائرة حربية أمريكية تصل إلى نحو 10 ألف دولار في الساعة، علما أن المقاتلات الأمريكية نفذت، ومنذ بدء الحملة العسكرية، قرابة ألف طلعة جوية، استمر بعضها في التحلف لأكثر من خمس إلى ست ساعات.

ويرجح بعضهم أن الحملة العسكرية قد تكلف أمريكا مليار دولار، علماً أن اندلاع النزاع المسلح إثر محاولة الزعيم الليبي قمع انتفاضة تطالب برحيله دفعت بأسعار النفط والمعادن النفيسة إلى الأعلى.

وتشارك أمريكا بـ19 طائرة حربية، بما في ذلك طائرات فيلق البحرية من طراز هارير، ومقاتلات الشبح بي 2 التابعة لسلاح الجو، وطائرات أف 15 وأف 16.

وفي هذا الشأن قال السيناتور الجمهوري، ريتشارد لوغار، إن تكلفة التقاعس عن التحرك العسكري ربما كانت ستكون أعلى بكثير، بالنظر إلى "حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة بجانب الارتفاع الكبير في أسعار النفط بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها.

إلإ أن باحثين قالوا في وقت سابق، إن التوترات التي تعيشها أسواق الطاقة العالمية بسبب الأوضاع في عدد من الدول المنتجة، وعلى رأسها ليبيا وإيران، بسبب امتداد التوترات الشعبية والصدامات بين المحتجين وقوات الأمن، قد تنقلب بصورة إيجابية لصالح الأسواق، فبعد الارتفاعات الكبيرة في الأسعار، فإن النماذج السياسية التي ستبرز في المنطقة ستلعب دوراً في خفض الأسعار على المدى البعيد. ويذكر أن ليبيا تنتج 1.6 مليون برميل من النفط يومياً.

احمدي نجاد ينتقد واشنطن

فيما انتقد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد كلا من الولايات المتحدة والدول الغربية الاحد بشان تدخلها في ليبيا، وذلك اثناء حفل بحضور الرؤساء العراقي والافغاني والطاجيكي والتركماني والارمني الذين اتوا الى طهران للاحتفال بعيد النوروز، اي راس السنة الايرانية.

وفي معرض تقديمه لعيد النوروز الذي يمثل الانتقال من فصل الشتاء الى فصل الربيع، على انه "رسالة عالمية للسلام والعدالة في العالم"، انتقد الرئيس الايراني الولايات المتحدة والدول الغربية "التي تسعى فقط وراء الدفاع عن مصالحها غير المشروعة".

وقال ان "حكومات المستكبرين وعلى الرغم من الدروس التي اعطاها اياها الشعبان العراقي والافغاني وحقد الراي العام، تكرر اخطاءها وتقصف تحت حجج مختلفة المدنيين الابرياء وتدمر البنى التحتية لدول اخرى بهدف السيطرة عليها".

واتهم الغربيين بالسعي الى "ضمان الطاقة باسعار بخسة" و"شن حروب للخروج من الازمة الاقتصادية". واضاف ان "الطائرات الحربية والصواريخ والقنابل هي رموز الولايات المتحدة وحلفائها".

وحضر ايضا الى طهران رئيس البرلمان الباكستاني ونائبا رئيسي وزراء تركيا واذربيجان ووزيرا خارجية لبنان وسلطنة عمان للمشاركة في احتفالات النوروز.

وعيد النوروز يمثل راس السنة في ايران وافغانستان ويحتفل به حوالى 300 مليون نسمة في دول المنطقة. وللعام الثاني على التوالي، تستقبل ايران قادة دول المنطقة لاحياء عيد النوروز الذي يعتبر "رمزا للسلام".

وفي الاسابيع الاخيرة، انتقد مسؤولون محافظون الحكومة الايرانية لاقامة هذه الاحتفالات رغم الانتفاضات التي يشهدها العالم العربي، وخصوصا في البحرين حيث استخدمت السلطات السنية القوة ضد المتظاهرين الشيعة. ورغم هذه الانتقادات، ابقت الحكومة هذا الاحتفال.

تدخل طويل الأمد

من جهتهم أجمع معظم مراكز الأبحاث الأميركية على فشل سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما فيما يتعلق بمعالجة الأزمة الليبية، حيث انتقد باحثون ومحللون على مختلف انتماءاتهم السياسية إدارة أوباما التي قالوا إنها افتقدت سياسة واهداف واضحة في التدخل في ليبيا وعمليات القصف الجوية.

ورغم توجيه إدارة اوباما رسائل مطمئنة لنيتها الدفع بإتجاه الانسحاب العسكري الاميركي الرئيسي خلال ايام معدودة، الا ان خبراء مراكز الأبحاث الأميركية حذروا من تحول التدخل الاميركي الى مهمة طويلة الأمد، خاصة في ظل اجواء رفض الرئيس اوباما تقديم الدعم العسكري المطلوب لضمان تحقيق القوات المعادية لنظام حكم العقيد معمر القذافي نجاحا سريعا. وقال مركز الدراسات الأميركية والعربية في واشنطن في تقريره الأسبوعي أن من ضمن منتقدي الادارة الأميركية "مركز التقدم الأميركي" الذي يعد من انصار الرئيس اوباما.

ورأى المركز انه "بالنظر الى جدول الاعمال الطويل لقضايا خاصة بالشرق الاوسط، ينبغي على إدارة الرئيس اوباما بذل جهود استثنائية لتوضيح ما تنوي تحقيقه في ليبيا بشكل دقيق وما هي الكلفة التي سيتعين على الشعب الاميركي تحملها في ظل مؤشرات تدل على اندلاع الحرب في الشرق الاوسط. بل ان الرئيس اوباما واعضاء فريقه الرئاسي تجنبا الاجابة على اسئلة أساسية تتعلق بالحرب المندلعة حديثا، لكنه لن يكون بمقدورهم الاستمرار بذلك الى الابد".

أما مركز العلاقات الخارجية فقد تناول الرسائل التي توجهها إدارة أوباما التي وصفها بـ"المربكة" حول الوضع الليبي. ويشير احدث استطلاع للرأي تأييد أكثرية الشعب الأميركي للعمل العسكري ضد ليبيا، بينما يستمر جدل الخبراء وصناع القرار حول الحكمة من التدخل الاميركي. وجادل رئيس المجلس ريتشارد هاس بان ساحة الاشتباك في ليبيا تمثل الحرب الثالثة الاختيارية للولايات المتحدة خلال اقل من عقد مع الاخذ بعين الاعتبار بأن المصالح القومية الحيوية للولايات المتحدة لم تتعرض للتهديد، في حين يرى الاخرون ان الاوضاع في ليبيا شبيهة بتلك التي كانت في البوسنة عام 1995، لا سيما وانه توفر للادارة الأميركية خيار اما "الانقاذ او المصيبة".

وكان من الممكن ان تصبح مدينة بنغازي والتحديات التي تواجهها هي ذاتها لمدينة سيربرينيتسا بالنسبة للرئيس باراك اوباما، تلك المدينة التي تخلت عنها قوات الأمم المتحدة واضحت تحت رحمة راتكو ملاديتش وقواته من القتلة". ولا يزال فريق آخر يجادل حول ماهية الخطة الاميركية المطلوب تطبيقها نحو ليبيا. وطالب الباحث في المجلس ميكاح زنكو، التوصل الى تسوية ودور اكبر لتدخل الاتحاد الافريقي. بينما رأى المؤرخ في جامعة بوسطن اندرو باسيفيتش انه ينبغي الاطاحة بالقذافي بالقوة او بالترغيب.

وعبرت مؤسسة "هاريتيج" (التراث) اليمينية عن دعمها للادارة الاميركية مقدمة النصيحة لها بانه ينبغي التفكير ملياً بالسياسات التي تعتزم اتخاذها ازاء ليبيا واتخاذ القرار لما تريد عمله. وقالت: "لا يوجد زر سحري لحل الازمات في ليبيا، كما انه لا يوجد خيار خال من المخاطرة. وعلى كل من الادارة الاميركية والكونغرس سويا التوصل الى افضل الخطوات عقلانية، والاقرار بان حماية المصالح الاميركية ولعب دور ايجابي في المنطقة سيتطلب تدخلا محدودا لكنه طويل الامد".

اما مركز التحليلات الامنية فقد شن هجوماً على إدارة اوباما لعدم توضيح الأهداف التي تستوجب التدخل في ليبيا. وقال: "ان أهمية الانحدار اللاعقلاني للاستراتيجية الاميركية ينذر بالخطر ليس لحلفاء الولايات المتحدة فحسب، بل لاميركا ذاتها. ولحين توصل دوائر صنع قرار السياسة الخارجية للاعتراف بأن دورهم يقتصر على العمل للدفع بجوهر المصالح الاميركية في الشرق الاوسط، فان السياسات الاميركية ستبقى مصدر تهديد للحلفاء والولايات المتحدة على السواء".

وعالج مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية النتائج المحتملة من الحملة على ليبيا، وقال: "اذا افضى الوضع الى طريق مسدود، فان النتيجة النهائية ستكون الأسوأ على الارجح. اذ ان كافة الاطراف المعنية ستلجأ للمناورة للحصول على امتيازات سياسية، ولاستخدام كافة الموارد المتاحة لدعم فريقها المحارب وبناء القوات العسكرية، ولجوء الحكومات الخارجية والمستثمرين لاستغلال الوضع لصالحهم. وقد تكون الفائدة الوحيدة هي اضطرار فريق المتمردين التسلح ببعض الخبرة في مجالات السياسة والاقتصاد ونظام الحكم – مع الاقرار بان هذا المكسب من النادر ان يشكل خبرة ضرورية لاحراز نتائج فعالة. اذ ان الازمة الماثلة لا تبشر بالقدرة على احراز اصلاحات حقيقية، ولن يتوفر هناك استقرار او مستقبل واضح ضروريان لجذب الاستثمارات الخارجية، علاوة على ان الشعب الليبي سيضطر للعيش في ظل اوضاع الانقسام وبلد عاجز عن الاداء بدوره طالما استمر المازق الراهن. وقد يتراجع مستوى العنف لكنه يشكل احد المكونات للأزمات الانسانية التي ستستمر كما وان السيطرة على ليبيا محل جدال".

وعبر المركز عن قلقه لغياب خطة واضحة للحملة على ليبيا والنتيجة المحتملة. وقال ان المركز "يبقى قلق لا سيما وان الوضع بعد فرض منطقة حظر الطيران وتحييد القوات الموالية للقذافي، فان الامر هو بيد المتمردين لبسط السيطرة على الارض الليبية وارغام النظام على التنازل عن السلطة. الامر الذي يضع النجاح النهائي للعملية بيد المتمردين. لكنهم عبارة عن مجموعات متفرقة وغير منظمة واظهرت قدرة قتالية متواضعة. علاوة على ان قواتهم بشكل إجمالي حديثة العهد وغير معروفة لاعضاء التحالف، مما يضع افتراض مسألة استلامهم الحكم أمر غير مؤكد حدوثه. اما إذا ادت نتائج المواجهات الى طريق مسدود طويل الاجل واستمرار سيطرة المتمردين على اراض شاسعة شرقي البلاد بينما تسيطر القوات الموالية للقذافي على معظم الجزء الغربي من البلاد، عندها ستكون قوات التحالف قد وضعت في حالة توتر جاد".

وطالب معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى الذي يمثل المؤسسة الفكرية للوبي الإسرائيلي القيام بدور أكثر هجومية في ما سماها "الحرب الاهلية" الدائرة، وقال: "منذ اللحظة، يتعين على قوات التحالف تشديد الضغط عبر الهجوم من اجل خفض او ازالة قدرة القوات الارضية الموالية للقذافي. ومن بينها شن هجمات واسعة على قوات النظام البرية في كل مكان يمكن التصدي لها، متزامنة مع هجمات على مخازن الامداد ووحدات الدعم والنقل واستهداف المواقع اللوجستية للنظام التي تشمل تحركات المعدات الثقيلة والامداد. كما ينبغي توفير الوسائل العسكرية الداعمة للمتمردين لشن عمليات هجومية وتزويدهم بقطع السلاح والتدريب والاستخبارات والقيادة والتحكم. وينطوي على هذا الخيار تقبل المخاطرة والدمار المباشر وخسارة في صفوف الحلفاء وذعر من المهمة. لكن لا يمكن الفوز بمكافأة خالية من المخاطرة، والرحيل السريع لنظام القذافي جدير بالمخاطرة".
avatar
احمد عامر محام
مشرف المنتدى القانونى
مشرف المنتدى القانونى

عدد المساهمات : 961
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 22/11/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: امريكا في ليبيا... موطئ قدم جديد

مُساهمة من طرف المستشار/ أحمد الحريف في الثلاثاء 05 أبريل 2011, 10:38

هذا هو المتوقع
أحمد الحريف
avatar
المستشار/ أحمد الحريف
مشرف منتدى التنمية البشريه
مشرف منتدى التنمية البشريه

عدد المساهمات : 767
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/09/2010
العمر : 58

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى