بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» متصفح أوبرا الجديد يوفر 90% من فاتورة الإنترنت
السبت 11 نوفمبر 2017, 14:20 من طرف اخوكم احمد

» عيد ميلاد المنتدى الثانى
الأربعاء 08 نوفمبر 2017, 15:16 من طرف اخوكم احمد

» الاهلى والوداد مباشر على منتدى المطرية
السبت 28 أكتوبر 2017, 18:41 من طرف اخوكم احمد

» الرقم البريدى لمنطقة المطرية بالقاهرة
الأحد 10 سبتمبر 2017, 21:13 من طرف اخوكم احمد

» المطريه ليس بها فرع واحد لأى بنك ؟
الأربعاء 30 أغسطس 2017, 15:15 من طرف اخوكم احمد

» من امثال العرب
الإثنين 26 ديسمبر 2016, 00:16 من طرف اخوكم احمد

» سجل هنا اجمل تهنئة وصلتك
السبت 10 سبتمبر 2016, 03:48 من طرف اخوكم احمد

» رسائل العيد (خفيفة الدم)
الجمعة 09 سبتمبر 2016, 13:14 من طرف اخوكم احمد

» السلام عليكم.
السبت 23 أبريل 2016, 21:33 من طرف اخوكم احمد

» لقد تم حل مشكلة التسجيل بالمنتدى
الخميس 21 أبريل 2016, 18:52 من طرف اخوكم احمد


مناظرات بين الاضاد !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مناظرات بين الاضاد !!

مُساهمة من طرف ليبيا في السبت 27 يونيو 2009, 15:13

السلام عليكم ورحمة الله

مناظرات قرائتها واعجبتني ونقلتها لكم ان شاء الله تعجبكم ايضاا


مناظرة بين السيف و القلم

لمَّا كان السيفُ والقلمُ
عدة العمل وَالقَوْل، وعمدة الدُّوَل، فإنْ عَدِمَتهما دولَةٌ فلا حَوْلَ، وركن
إسنادِ المُلْك الُمعربَيْنِ عن المخفوضِ والمرفوع، وَمُقَدِّمَتَي نتيجة الجدلِ
الصادر عنهما المحمولُ والموضوع , فكَّرْتُ أيهما أعظمُ فخراً وأعلى قدراً فجلستُ
لهما مجلسَ الحُكْمِ والفتوى ، ومثلتُهما في الفكرِ حَاضِرَيْنِ للدعوى ، وسوّيت
بين الخصمينِ في الإكْرَامِ ، واستنطقتُ لسانَ حالِهمَا للكلام.


فقال القلم: بسم الله مجريها ومُرْساها ، والنهار إذا جَلاّها والليل إذا يغشاها ، أما بعد حمد الله بارئ القلم ، ومشرفه بالقسَم ، وجاعله أول ما خلق ، و جَمّل الورق بغصنه كما
جَمّل الغصن بالورق , والصلاة على القائل جفت الأقلامُ ) ، فإن للقلم قصَبُ السباق
، والكاتِبُ بسبعة أقلام من طبقات الكتَّاب في السبع الطباق ، جَرَى بالقضاء والقدر
، ونَابَ عن اللِّسان فيما نهى وأَمَر َ، طالما أربى عَلَى البِيض والسُّمْر في
ضرابها وطعانها ، وقاتل في البعد والصوارمُ في القُرْبِ ملء أجفانها، وماذا
يُشْبِهُ القلم في طاعة ناسه ؟ ومشيه لهم على أمِّ راسه ؟


قال السيف : بسم الله الخافض الرافع ، وأنزلْنَا الحديد فيه بأسٌ شديدٌ ومنافع ، أما بعد حمد الله الذي أنزل آيةَ السيفِ , فعظَّمَ بها حرمة الَجْرح وآمن خيفةَ الخيف ، والصلاة على
الذي نفذَّ بالسيف سطور الطروس ، وخدمته الأقلام ماشية على الرؤوس ، وعلى آله وصحبه
الذين أُرْهِفَتْ سيوفهم ، وبُنِيَتْ بها على كسر الأعداء حروفهم ، فإن السيف عظيم
الدولة شديد الصّولة، محا أسطار البلاغة ، وأساغ ممنوع الإساغة ، من اعتمد على غيره
في قهر الأعداء تعب ، وكيف لا وفي حَدِّه اَلْحدُّ بين الجدِّ واللِعبِ ؟! فإن كان
القلم شاهداً ، فالسيف قاض ، وإن اقتربت مجادلته بأمر مستقبل قطعَهُ السيف بفعل ماض
، به ظهرَ الدينُ ، وهو العُدّة لقمع المعتدين ، حَمَلَتْهُ دون القلم يد نبيِّناَ
، فَشَرُف بذلك في الأمم شرفاً بيِّناً ، الجنة تحت ظِلاله ، ولا سيما حين يُسَلُّ
فترى وَدْقَ الدم يخرج من خلاله ، زُينت بزينة الكواكب سماء غِمده ، وصدَقَ من قال
(السيف أصّدَقُ إنْباءً من ضده ) لا يعبثُ به الحاملُ ، ولا يتناوله كالقلم بأطراف
الأناَمل ، ما هو كالقلم المُشَبَّه بقوم عرُوُّا عن لبوسهم ، ثم نُكسوا كما قيل
على رُؤوسهم ، فكأن السيف خُلِق من ماءٍ دافق ، أو كوكب راشق مقدراً في السّرْد ،
فهو الجوهر الفَرْد ، لا يُشترى كالقلم بثمن بخس ، ولا يبلى كما يبلى القلم بسواد
وطمس ، كم لقائمه المنتظر من أثرٍ في عينٍ أو عينٍ في أثر ، فهو في جراب القوم
قِوامُ الحرب ، ولهذا جاء مطبوع الشكل داخل الضرب .




فقال القلم : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ في الحلية وهو في الخصام غيرُ مُبيِن ، يُفاخرُ وهو القائمُ عن
الشِمال ، وأنا الجالس على اليمين ؟! أنا المخصوصُ بالرأي وأنت المخصوص بالصَّدَى ،
أنا آلة الحياة وأنت آلة الردى ، ما لِنْتَ إلا بعد دخول السعير ، وما حُدّدت إلا
عن ذنبٍ كبير ، أنت تنفع في العمر ساعة ، وأنا أُفني العُمْرَ في الطاعة ، أنت
للرَّهَب ، وأنا للرَّغَب ، وإذا كان بَصَرُك حديداً فبصري ماءُ ذهب ، أين تقليدُكَ
من اجتهادي ، وأين نجاسة دمك من تطهير مِدادي ؟


قال السيف: أمثلك يُعَيِّرُ مثلي بالدماء ؟!
فطالما أمرتُ بعض فراخي ـ وهي السكين ـ فأصبحت من النفاثات في عُقَدِكَ يا مسكين ، فأخلَتْ من الحياة جُثمانك ، وشقّت أنفك وقطعت لسانك. ويلك !
إن كنت للديوان فحاسِبٌ مهموم , أو للإنشاء فخادمٌ لمخدوم ، أو للتبليغ فساحر مذموم
، أو للفقيه فناقص في المعلوم ، أو للشاعر فسائل محروم ، أو للشاهد فخائف مسموم ،
أو للمعلم فللحيّ القيُّوم , أمَّا أنا فلي الوجه الأزهر والحلية والجوهر والهيبة
إذ أُشْهَر , والصعود على المنبر , ثم إني مملوك كمالك ، فإنك كناسك ، أسلك الطريق
واقطع العلائق


فقال القلم : أما أنا فأبن ماءِ السماءِ , وأليف الغدير وحليف
الهواء ، أما أنت فابن النار والدخان وناثرُ الأعمار وخَوَّان الإخوان , تفصل ما لا
يُفصل , وتقطعُ ما أمر الله به أن يُوصَل ، لا جرم شُمّرَ السيف خده وصُقلَ قفاه ,
وسُقيِ ماءً حميماً فَقَطّع مِِعَاه ، يا غُرَاب البين , ويا عُدَّة الحَينِ ، ويا
مُعْتَلّ العين، ويا ذا الوجهين ، كم أفنيت وأعدمت ؟ وأرملْتَ وأيْتَمْتُ ؟


قال السيف : يا ابن الطين !
ألستُ ضامراً وأنت بطين ؟!
كم جَرَيت بعكس , وتصرَّفت في مكس , وزَوَّرْت وحرَّفت ، و نكّرت وعرّفت ، وسَطّرت هجواً وشتما ً،
وخلّدت عاراً وذمًّا ، أبشر بفرط رَوْعتك ، وشدة خِيفتك ، إذا قِسْتَ بياض صحيفتي
بسواد صحيفتك ، فألِنْ خطابك فأنت قصير المدة ، وأحسن جوابك فعندي حِدّه ، وأقلل من
غلظتك وجبهك ، واشتغل عن دم في وجهي بمِدَّة في وجهك ، وإلا فأدنى ضربةٍ مني تروم
أرومتك ، فتستأصل أصلك وتجتثُّ جرثومتَك ، فسقياً لمن غاب بك عن غابك ، ورعياً لمن
أهاب بك لسلخ إهابك .


فلما رأى القلمُ السيفَ قد احتد ، ألان له من خطابهِ
ما اشتد وقال: أما الأدب فيؤخذ عنِّي ، وأما اللطف فيُكتسب منِّي ، فإن لِنْتَ لنتُ
، وإن أحسنتَ أحسنتُ ، نحن أهل السمعِ والطاعةِ ، ولهذا نجمعُ في الدواةِ الواحدةِ
منَّا جماعة ، وأما أنتم فأهلُ الحدةِ والخلافِ ، ولهذا لا يجمعون بين سيفين في
غلاف.


قال السيف : أمَكْراً ودعوى عِفّة ؟ لأمرٍ ما جدع قصير أنفه !
لو كنتَ كما زعمتَ ذا أدبٍ , لما قابلتَ رأسَ الكاتبِ بعُقدةِ الذنبِ ، أنا ذو الصِّيت
والصوتِ ، وغِرارَي لسان مشرَفيّ يرتجل غرائب الموت , أنا مِن مارجٍ مِن نارٍ ،
والقلم من صلصالٍ كالفخارِ ، وإذا زعم القلمُ أنه مثلي ، أمرتُ مَنْ يدقُ رأْسه
بنعلي.


فقال القلم : صَهْ فصاحبُ السيفِ بلا سعادةٍ كأعزل .

قال السيف : مهْ فقلمُ البليغِ بغير حظٍ مغزل.

فقال القلم : أنا أزكى وأطهر.


قال السيف : أنا أبهى وأبهر.

فتلا ذو القلم لقلمه : ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ )

وتلا صاحب السيف لسيفه : ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر) .

فتلا ذو القلم لقلمه : ( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ) .
و قال : أما وكتابي المسطور ، وبيتي المعمور ، والتوراة والإنجيل ، والقُرآن ذي
التبجيل ، إن لم تكف عنِّي غرْبك ، وتُبعد مني قُرْبك ، لأكتبنكْ من الصُّمِّ
البُكم ، وَلأُسطرنّ عليك بِقلمي سِجلاً بهذا الحكم.



قال السيف : أما ومَتْني المتين ، وفتحي الْمُبين , ولسانَيَّ الرطبين ، ووجهَيّ الصُلبين ، إنْ لم تَغِبْ عن بياضي بسوادك ، لأمسَحنَّ وجهك بمدادك ، ولقد كسبت من الأسد في الغابة
توقيح العين والصلابة ، مع أني ما ألوتُكَ نصحاً , أفنضرب عنكم الذكر صفحاً
؟



قال القلم : سَلِّم إليَّ مع من سلم , إن كنتَ أعلى فأنا أعلم , وإن
كنتَ أحلى فأنا أحلم ، وإن كنت أقوى فأنا أقوم , أو كنت ألوى َ فأنا ألوم , أو كنت
أطرى فأنا أطربُ ، أو كنت أغلى فأنا أغلب , أو كنت أعتى فأنا أعتبُ , أو كنت أقضى
فأنا أقضب.


قال السيف : كيف لا أفْضُلك , والمقرُّ الفلانيُّ شادٌّ أزري
.


قال القلم : كيف لا أفْضُلك وهو ( عزَّ نصرهُ ) ولي أمري
؟




قال الحَكمُ بين السيفِ والقلمِ :
فلما رأيتُ الحجَّتيْن ناهضتين ، والبيِّنتيْن بينتيْن مُتعارضتين ، وعلمتُ أنَّ لكلِّ واحدٍ منها نسبةً صحيحةً إلى هذا المقرِّ الكريم ، ورواية مُسْندة عن حديثه القديم ، لطَّفتُ الوسيلة
، ودققّتُ الحيلة حتى رددْتُ القلم إلى كِنَّهِ , وأغمدتُ السَّيف فنام ملء جَفنه ،
وأخّرْتُ بينهما الترجيح وسكتُّ عمّا هو عندي الصّحيح ، إلى أن يحكم المقَرُّ
بينهما بعلمه ، ويُسكِّن سورة غضبهما الوافرِ ولجاجِهما المديد ببسط حلمهِ .


avatar
ليبيا
مشرف منتدى الصور وعدسة الاعضاء
مشرف منتدى الصور وعدسة الاعضاء

عدد المساهمات : 46
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناظرات بين الاضاد !!

مُساهمة من طرف ليبيا في السبت 27 يونيو 2009, 15:19

الليل والنهار ,,

كانت السماء صافية , حين رأيتها من شرفة غرفتي , تأملت
لحظة ساحرة حين إنبلاج نور النهار من ظلمة الليل فتناهت الى سمعي أصوات فإذا
بالنهار و الليل يتبادلان الحوار , اصغيت اليهما , فسمعت :

النهار ....
أنا الذي أقسم الله بي إذا تربعت على عرش السنا , فقال ( و النهار إذا تجلى )
وتوجت سور
بإسم أوقات ولادتي من ( الضحى , النور , الفلق )

الليل .....
أما أنا فنلت نصيبك من شرف القسم إلى إذا تغشيت ,
و أنزلت سورة باسم مظاهري من ( القمر و النجم
)
وزدت بالتشريف بتتويج سورة سورة باسمي الحقيقي .


النهار ....
يكفيك بينة أن الله محى آية الليل و جعل آيتي مبصرة ,
و لم يساوي بين الظلام و النور , و
جعل لي سراجا وهاجا .


الليل ....
كيف تناضلني و مني كان انسلاخك و ظهورك
,و بي أرخت أعوامك و شهورك ,
و في ظلامي يرى الناس زينة السماء من قمر و كواكب
.



النهار ....
أيها الليل هلا قصرت من إعجابك , أما خصني الله بمعظم
أوقات الصلوات ,
و أتحفني بالصلاة الوسطى ,و صلاة يوم الجمعة و العيدين ,و بالصيام
ووقوف عرفة .



الليل ...

أليس العيد بظهور هلالي ؟ وبدء الصيام و الحج
بتحريه ؟
و في وقتي صلوات القيام لأهل اليقظة و الإستغفار , وشرفني الله بنزوله إلى
السماء الدنيا في الثلث الأخير من وقتي ,
و شرفني بليلة القدر و أسرى بعبده ليلا
.


النهار ...
لكن أنا الحياة و أنت الجمود , أنا العمل و أنت الخمول ,
انا الحركة و في كل حركة بركة , فقد جعلني اله معاشا .


الليل ...
كيف تحسب السكون جمودا , أنها الراحة من عناء تعب عمل النهار ,
كما أنني مجمع السمار و
الأفراح و مكمن الأسرار و التسبيح .


النهار ....
أنا رمز الجمال عند
الإنسان , فوجه الحسناء كالصبح مشرق ,
و لكن جعلوا الظلم من ظلماتك
.


الليل ..
و من سوادي شبهوا شعر الحسناء , و جعلوا الشيب من بياضك
.


و لما أشتد ما بينهما ,
قلت :
أقصرا عن الجدال ,
و استغفرا الله عن
العجب و الصلف و ليعف الله عما سلف ,
و أجنحا للسلم و الصلح خير , فكل منكما آية
لله في الكون ,
يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل ,
و منكما يتكون اليوم
,
و اليوم فيه نسكي و محياي ,
فأنتما عمري ,
و إذا بالليل و النهار يتصافحان و
يتعانقان
......
avatar
ليبيا
مشرف منتدى الصور وعدسة الاعضاء
مشرف منتدى الصور وعدسة الاعضاء

عدد المساهمات : 46
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناظرات بين الاضاد !!

مُساهمة من طرف ليبيا في السبت 27 يونيو 2009, 15:29

الهواء والماء ,,

التنافر والتضاد بين هواء وماء يزيد من النقاش ويحد من
الجدال...

التقى الخصمان بين طيات تتخللها صفحات فحيا كل منهما الآخر...

قال
الماء:

الحمد الله الذي خلق كل حي "أما بعد" فأنا أول مخلوق ولا فخر ,وأنا لذ ة
الدنيا والآخرة ويوم الحشر,وأنا الجوهر الشفاف اذ ا سلّ من الغلاف ,وقد خلق فيّ
جميع اللآلئ والأصداف .


قال الهواء:
الحمد الله الذي رفع فلك الهواء على
عنصر التراب والماء" أما بعد "فأنا الهواء الذي أؤلف بين السحاب ,وأنـقل نسيم
الأحباب,وأهب تارة بالرحمة وأخرى بالعذاب,وأنا الذي سيّر بي الفلك في البحر كما
تسير العيس في البطاح,وطار بي كل ذي جناح.


قال الماء:
أصمت أيها
المغرور!فأنا أحيي الأرض بعد مماتها ,وأخرج منها للعالم جميع أقواتها,وأكسو عرائس
الرياض بجميع الحلل وأنثر عليها للآلئ الوبل والطلل ,حتى يضرب بها في الحسن المثل
.. كما قيل ..

إن السماء إذا لم تبكِ مُقلتُها
لم تضحك الأرضُ عن شئٍ من
الزهرِ

قال الهواء:
فلا غرو!فأنا الذي يضطرب مني الماء اضطراب الأنابيب في
القنا,إذا صفوت صفا العالم وكان له نظرة وزهوا,وإذا تكدرت انكدرت النجوم وتكدر
الجو,لا أتلون مثل الماء المتلون بلون الإناء!


قال الماء:
مه.. فكيف
ينكر فضلي من دب أو درج؟وأنا البحر الذي قيل عنه في الأمثال,حدث عن البحر ولا حرج,
وأما أنت أيها الهواء

لطالما أهلكت أمماً بسمومك وزمهريرك ولا تقوم جنتك
بسعيرك.


قال الهواء:
ياإبن الجليد ليس عمرك بمديد!لولاي ما عاش كل ذي
نفس, ولولاي ما طاب الجو من بخار الأرض الخارج منها بعد ما احتبس, ولولاي ما تكلم
آدميّ, ولا صوّت حيوان, ولا غرّد طائرٌ على غصن بان, ولولاي ما سُمع كتابٌ ولا
حديث, ولا عُرف طيّب المسموع والمشموم من الخبيث.


قال الماء:
كُف عن ذلك
وتب إلى إلهك.. أما قولكَ: لولاي ما عاش إنسانٌ, ولا بقي على الأرض حيوانٌ, فأقول
لكَ: لو شاء اللهُ تعالى لعاشَ العالمُ بلا هواءٍ, كما عاشَ الماءُ في الماءِ,
وأنشُدكَ اللهَ أما رأيتَ ما حباني بهِ اللهُ من عظيمِ المنة, حيثُ جعلني نهراً من
أنهارِ الجنة, أنا أرفع الأحداث وأُطهّر الأخباث, وأجلو النظر, وأزيلُ الوضرَ, أما
رأيت الناس إذا غبتُ عنهم يتضرعون إلى اللهِ بالصومِ والصلاةِ, والصدقةِ والدعاءْ,
ويسألونه تعالى إرسالي من قِبل السماءْ؟ وأعلمُ أنني ما نلتُ هذا المقام الذي
ارتفعتُ به على أبناءِ جنسي, إلا بانحطاطي الذي عيرتني به وتواضعي وهضم نفسي؟


قال الهواء:
صه..فكيف تُفاخرني وأنت الذي إذا طال مُكثك ظهر خبثُك؟
وعلت فوقك الجِيف وانحطت عندك اللآلئ في الصدف.

وقد كثرُ النزاعُ والجدالُ حتى
حكم بينهُما أميرٌ وقال:

إن كلاً منكما محقٌ فيما يدّعيه, فما أشبهكما في
السماءِ بالفرقدين, وفي الأرض بالعينينْ,
إلا أن مرآة الحقِ أرتني الفضيلةَ تفضل
بها أيها الماء أخاك الهواء,
وحققت لي بأنكما لستما في الفضل سواء(إن الله تعالى
خلق آدم من ماء)

..فأعترف لأخيك بالفضل والذكاء.

avatar
ليبيا
مشرف منتدى الصور وعدسة الاعضاء
مشرف منتدى الصور وعدسة الاعضاء

عدد المساهمات : 46
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناظرات بين الاضاد !!

مُساهمة من طرف ليبيا في السبت 27 يونيو 2009, 15:34

العين والقلب ,,

لما كانت العين رائدا والقلب باعثا وطالبا ، وهذه لها لذة
الرؤية وهذا له لذة الظفر ، كانا في الهوى شريكي عنان . ولما وقعا في العناء
واشتركا في البلاء أقبل كل منهما يلوم صاحبه ويعاتبه .



فقال القلب
للعين :
أنت التي سقتني إلى موارد الهلكات ،
وأوقعتني في الحسرات بمتابعتك اللحظات
، ونزهت طرفك في تلك الرياض وطلبت الشفاء من الحدق المراض ،
وخالفت قول أحكم
الحاكمين : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم }
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( النظر إلى المرأة سهم مسموم من سهام إبليس ، فمن تركه خوف الله عز وجل أثابه الله
إيمانا يجد حلاوته في قلبه ) رواه الإمام أحمد .

وقال الرسول صلى الله عليه
وسلم : ( نظر الرجل في محاسن المرأة سهم من سهام إبليس مسموم ،
فمن أعرض عن ذلك
السهم أعقبه الله عبادة تسره

فمن الملوم سوى من رمى صاحبه بالسهم المسموم ؟
أو
ما علمت أن ليس شيء أضر على الإنسان من العين واللسان ؟
فما عطب أكثر من عطب إلا
بهما ، وما هلك أكثر من هلك إلا بسببهما ، فلله كم من مورد هلكة أورداه ، ومصدر
رديء عنه أصدراه فمن أحب أن يحيا سعيدا أو يعش حميدا فليغض من عنان طرفه ولسانه
ليسلم من الضرر ، فإنه كامن في فضول الكلام وفضول النظر وقد صرح الصادق المصدوق بأن
العينين تزنيان وهما أصل زنى الفرج ، فإنهما له رائدان ، وإليه داعيان ، وقد سئل
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة فأمر السائل أن يصرف بصره . فأرشده
إلى ما ينفعه ويدفع عنه ضرره . أو ما سمعت قول العقلاء : من سرح ناظره ، أتعب خاطره
، ومن كثرت لحظاته ، دامت حسراته ، وضاعت عليه أوقاته ، وفاضت عبراته .

وقال
الناظم :

تمتعتما يا مقلتي بنظرة
وأوردتما قلبي أمر الموارد
أعيني كفا
عن فؤادي فإنه

من الظلم سعي اثنين في قتل واحد

قالت العين : ظلمتني
أولا وآخرا ، وبؤت بإثمي باطنا وظاهرا، وما أنا إلا رسولك الداعي إليك ورائدك الدال
عليك ، فأنت الملك المطاع ونحن الجنود والأتباع .

أركبتني في حاجتك خيل البريد
ثم أقبلت علي بالتهديد والوعيد فلو أمرتني أن أغلق علي بابي وأرخي علي حجابي ،
لسمعت وأطعت ولما رعيت في الحمى ورتعت ، أرسلتني في صيد قد نصبت لك حبائله وشراكه ،
واستدارت حولك فخاخه وشباكه . فغدوت أسيرا ، بعد أن كنت أميرا ، وأصبحت مملوكا بعد
أن كنت ملكا .

هذا وقد حكم لي عليك سيد الأنام وأعدل الحكام عليه الصلاة
والسلام حيث يقول : ( إنّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد
لها سائر الجسد ألا وهو القلب )

وقال أبو هريرة رضي الله عنه : القلب ملك
والأعضاء جنوده فإذا طاب الملك طابت جنوده وإذا خبث خبثت جنوده .

ولو أنعمت
النظر لعلمت أنّ فساد رعيتك بفسادك وصلاحها ورشدها برشادك ، ولكنك هلكت و أهلكت
رعيتك ، وحملت على العين الضعيفة خطيئتك ، وأصل بليتك أنه خلا منك حب الله وحب ذكره
وكلامه وأسمائه وصفاته و أقبلت على غيره وأعرضت عنه ، وتعوضت بحب من سواه والرغبة
فيه عنه .

هذا وقد سمعت ما قص عليك من إنكاره سبحانه على بني إسرائيل استبدالهم
طعاما بطعام أدنى منه ، فذمهم على ذلك ونعاه عليهم ، وقال : { أتستبدلون الذي هو
أدنى بالذي هو خير } فكيف بمن استبدل بمحبة خالقه وفاطره ووليه ومالك أمره ، الذي
لا صلاح له ولا فلاح ، ولا نعيم ولا سرور ، وفرحة ونجاة إلا بأن يوحده في الحب
ويكون أحب إليه ممن سواه فانظر بالله بمن استبدلت ، وبمحبة من تعوضت .


رضيت
لنفسك بالحبس في الحش وقلوب محبيه تجول حول العرش . فلو أقبلت عليه وأعرضت عمن سواه
لرأيت العجائب ولأمنت من المتالف والمعاطب ، أو ما علمت أنه خص بالفوز والنعيم من
أتاه بقلب سليم . أي سليم ممن سواه ، ليس فيه غير حبه واتباع رضاه .




قالت : وبين ذنبي وذنبك عند الناس كما بين عماي وعماك في القياس .
وقد قال من بيده أزمة الأمور : { فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في
الصدور } الحج : 46




فلما سمعت الكبد تحاورهما الكلام وتناولهما
الخصام قالت : أنتما على هلاكي تساعدتما وعلى قتلي تعاونتما.

ثم قالت : أنا
أتولى الحكم بينكما ، أنتما في البلية شريكا عنان كما أنكما في اللذة والمسرة فرسا
رهان، فالعين تلتذ والقلب يتمنى ويشتهي وإن لم تدرككما عناية مقلب القلوب والأبصار
وإلا فما لك من قرة ولا للقلب من قرار .



هذا الجزء من كتاب روضة المحبين ونزهة
المشتاقين لابن قيم الجوزية بتصرف

منقول اتمنى ان يعجبكم
avatar
ليبيا
مشرف منتدى الصور وعدسة الاعضاء
مشرف منتدى الصور وعدسة الاعضاء

عدد المساهمات : 46
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للصديق ليبيا

مُساهمة من طرف magdytaha في الخميس 05 نوفمبر 2009, 07:47

http://groups.google.com/group/hkekamora/browse_thread/thread/8dc5d914d0289729ارسلت هذه المناظره الجميله على موقع الحقيقه المره
لعمل تواصل بين المواقع -تحياتى
د-مجدى طه

magdytaha
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد المساهمات : 8
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 31/10/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناظرات بين الاضاد !!

مُساهمة من طرف احمد عامر محام في الأحد 26 ديسمبر 2010, 13:43

جميله جدا
avatar
احمد عامر محام
مشرف المنتدى القانونى
مشرف المنتدى القانونى

عدد المساهمات : 961
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 22/11/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مناظرات بين الاضاد !!

مُساهمة من طرف المستشار/ أحمد الحريف في الأحد 10 أبريل 2011, 13:06

ممتاز أختي الفاضلة
ونريد من تلك المواضيع والمساهمات الجميلة الكثير والكثير

أحمد الحريف
avatar
المستشار/ أحمد الحريف
مشرف منتدى التنمية البشريه
مشرف منتدى التنمية البشريه

عدد المساهمات : 767
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/09/2010
العمر : 59

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى